5 فلبينين يحكوا قصص إسلامهم

في البحرين عرفنا الإسلام واكتشفنا طريق الهداية

 

ولا تخلوا أمسيات دار الأرقم التي تتبع مركز اكتشف الإسلام من جلسات  علم ودروس دينية يلقيها عليهم بعض دعاة اكتشف الإسلام , لتعليمهم أصول قراءة القرآن وتجويدة . أو فقة الحديث أو سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته وآل بيته الكرام .

عندما طلبنا منهم أن يرووا حكايتهم في عالم الإيمان , استرسلوا طويلاً وتحدثوا بمزيد من الفخر والإعتزاز عن هذه الرحلة التي أضاءت قلوبهم وعقولهم .

من الشك إلى اليقين

يؤكد أمين الذي كان يعرف منذ تسعة أعوام بأسم دانليو سوريلا قبل أن بنير الله قلبه بالأسلام , أن رحلته إلى ديننا الحنيف كانت بمثابة رحله من الشك إلى الإيمان .

وأمين الذي يبلغ من العمر 44 عاماً ويعمل صباغاً يعترف أنه لم يكن في يوم من الأيام مؤمناً بنصرانيه ولذلك فقد كان ينتقل من طائفة إلى أخرى حتى أستقر قبل مجيئه إلى البحرين في عام 1990 في طائفة الروم الكاثوليك … ويقول : كنت دائم الشك فيما أتعلمه في الكنيسة وكنت أشعر بعدم الراحة لذلك كانت أسئلتي كثيرة ولا تنته.

وبصراحة منقطعة النظير يقول أمين : لكني في الوقت نفسه أعترف بأنني لم أفكر يوما ًفي أن أصبح مسلماً لأن صورة المسلمين مع الأسف في الفلبين مشوهة بسبب الإعلام الغربي الذي يصور المسلمين كلهم وكأنهم إرهابيين , ولذلك فعندما جئت إلى البحرين كنت أخشي المرور من أمام المسجد , وكنت أعتقد أنهم قد يقبضون علي في أي لحظة لو فعلت ذلك ….

ويضبف أمين : تغيرت الصورة كثيراً عن الإسلام والمسلمين من خلال عدة أشياء , وأهمها المعاملة الحسنة التي وجدتها في كل مكان في مملكة البحرين , ثم تعرفت على أحد أصدقائي الفلبينيين الذي فتح الله عليهم ودخلوا إلى الإسلام وكان هذا الصديق يحدثني ليلاً ونهاراً عن هذا الدين , وذات يوم أقترح على أن نذهب إلى محاضرة في مركز اكتشف الإسلام عن المقارنة بين الأديان والتي كان يلقيها السيد يوسف بوكاس وهو محاضر من جنوب أفريقيا .

ترددت كثيراً قبل أن أوافق على الحضور , ولكنني في النهاية ذهبت مع صديقي ووجدت أنصت لكل كلمة في هذه المحاضرة , وهنا تبددت الشكوك الكثيرة التي كانت تؤرقني لسنوات طويلة وحسمت بداخلي كل القضايا التي كانت تشغل بالي ولذلك قررت أن أشهر أسلامي بعد أسبوع واحد من هذه المحاضرة و أحمد الله أنني أديت فريضه الحج , كما أديت عمرة في العشر الإواخر من رمضان في عام 1998

ويقول أمين أنا متزوج ولي إبنان عمر  الأول 16 سنه والثاني عمره 10 سنوات وقد فتح الله عليهما بنعمه الإسلام أما زوجتي فقد حدثتها كثيراً عن الإسلام وهي لا تزال تدرس الأمر وأتمني أن ينعم الله عليهما بالهداية قريباً .

وبفرح شديد يقول : لقد كان أجمل حدث في حياتي بعد دخولي للإسلام عندما نطق إبي الشهادتين قبيل وفاته في إثناء محادثة هاتفية بيننا بعد أن حدثته عن هذا الدين وفضائلة ونعمه وأتمني أن أتمكن من هداية أخواتي الإثني عشر .

 

 

الوجه الحقيقي للإسلام

يلتقط إسحاق (43 سنة ) طرف الحديث من زميله أمين ليبدأ حكايته مع الإيمان والتي بدأت منذ خمسة أعوام …. يقول :

جئت من الفلبين وأنا أحمل إسم دانيلو وأعمل ميكانيكي للمعدات المكتبية , كنت مثل الآلاف مشوهة للإسلام والمسلمين ولكن بمجرد استقراري هنا في البحرين بدأ أخي الذي يعيش في المملكة العربية السعودية يحدثني عن حقيقة الأمر , وكيف إننا عشنا سوياً سنوات طويلة مخدوعين و مضلين ، و لم أجادله كثيراً فقد كانت الصورة بالفعل مختلفة عن كل ما سمعت و رأيت، مما جعلني أتساءل لماذا يفعلون هكذا .. و ساعتها قلت لنفسي لابد أنهم خائفون من هذا الدين و لذلك يحاربونه بضراوة، فالمسلمون كما رأيتهم يحترمون بعضهم البعض و يحترمون المرأة بشكل كبير أكثر من أي بلد آخر .

و يضيف إسحاق سألت أخي ماذا أفعل كيف أتعلم مبادئ هذا الدين فدلني على مركز اكتشف الإسلام الذي عرف من خلال أصدقائه بنشاطه الكبير في البحرين و بالفعل ذهبت للمركز و بدأت أحصل على الكتب و المطبوعات ، و بدأت أيضاً في الإستماع إلى المحاضرات، وبعد فترة وجدتني أقرر إشهار إسلامي وسط ترجيب من أفراد أسرتي و تشجيع من أخي ، و قد علمت زوجتي التي تقيم في الفلبين مبادئ ديننا الجنيف من خلال محادثاتنا الهاتفية و كذلك فعل أبنائي اللذين يبلغان من العمر 15 عاماً و عشرة أعوام.

 

*سألنا “إسحق” : عندما تعود إلي المفلبين في إجازاتك على أي شئ تركز في حديثك عن الإسلام؟ فقال:

– أقول لكل أصدقائي لا تحكموا على ديني من خلال ما تسمعوه من وسائل الإعلام الغربية ، و لا من خلال الدعايات المغرضة، اقرأوا جيداً في هذا الدين و ادرسوه ثم حددوا موقفكم منه.

 

أذان الهداية

أربعون عاماً عاشها إف بانيو عابثاً لاهياً، قبل أن ينير الله قلبه بالإيمان، و يدخل إلى الإسلام ويحمل اسم “إلياس”

يتحدث “إلياس” ( 51 سنة ) و الذي يعمل صباغاً عن نقطة التحول في حياته و التي حدثت بعد عام واحد من حضورة إلى البحرين فيقول: ذات ليلة نمت متأخراً و في الخامسة صباحاً أيقظني صديقي الذي كان يقيم معي في نفس الغرفة وهو في حالة من الذهول فقد كنت أؤذن بصوت عال …

وقد سألني صديقي مستغرباً لماذا تؤذن و أنت غير مسلم ، فلم أملك رداً على سؤاله.

ويضيف : بعد أيام وجدتني أحلم مرة أخرى بأنني أردد الأذان بصوت عال، فقمت من النوم و أنا مندهش، و لا أعرف سبباً لما يحدث و لذلك توجهت في اليوم التالي إلى أحد المساجد في سترة وقت الصلاة، دخلت من الباب وجلست لأستمع إلى الأذان ، و عندما حان وقت الصلاة من المصلين أن يدلوني كيف أتوضأ و أصلي فقعلو ذلك وهم سعداء.

بعد شهر حلمت مرة ثالثة أنني أؤدي الأذان .. و عندما فاتحت أحد الأصدقاء بما حدث طلب أن أذهب معه إلى مركز اكتشف الإسلام، و في المركز أعطوني كتاباً و طلبوا مني أن أقرأه و بعد انتهائي من آخر صفحة في الكتاب وجدت لدي رغبة أكيدة في أن أعتنق الإسلام ، فذهبت للمركز و نطقت الشهادتين.

و الياس له خمسة أبناء من زوجتة الراحلة يعيشون في الفلبين .. أما زوجته الثانية التي تزوجها أثناء فترة عمله في البحرين فقد أنجبت له طفلاً و قد تعلمت منه مبادئ الإسلام وأشهرت هي الإخري أسلامها ….وهما سعيدان لأنهما يقرآن الآن بعض سورة القرآن باللغة العربية التي تعلمها .

 

حوار على مدى 3 أعوام

تؤكد حكاية سيزار ماريبلا ( 37 سنة ) والذي تحول أسمه الى عادل منذ حوالي خمسة أعوام بعد دخوله الى الإسلام . أن الحوار بالحكمة والموعظة الحسنة يستطيع أن يفتح الأبواب المغلقة , وأن صبر الداعية قد يؤتي بثماره ولو بعد أعوام …

يقول عادل والذي يمل فني إليكترونيات : عندما جئت إلى البحرين منذ 14 عاماً بداتً أعمل في مجال الإلكترونيات , وذات يوم ذهبت لأصلح أحد أجهزة الفيديو عند صديق فلبيني عرفت أنه أعتنق الإسلام …. ووجدني أسأله : لماذا أصبحت مسلماً ؟فأخذ يحدثني كثيرا عن الإسلام وفضائلة , وطلب مني أن أذهب معه بعد انتهاء مواعيد العمل إلى مركز أكتشف الإسلام للحصول على مزيد من الكتب والمطبوعات , واللإستماع إلى المحاضرات , وكنا نخرج من المركز لنتوجه إلى شقتي في الرفاع لنواصل المناقشة حو الدين ,

ويقول عادل : أعترف أن أسئلتي كانت لا تنته , ولكن صديقي كان يتقبلها بصدر رحب ويجيب عليها , وبعد ثلاثة أعوام من الحوارات المستمرة لم يعد هناك لدي أي أسأل عنه , ووجدتني وقد أقتنعت تماما بضرورة أشهار إسلامي .

 

ونسأله : وماذا كان موقف زوجتك وأسرتك من إشهارك لإسلامك ؟

فيقول زوجتي تأثرت بما سمعته مني وبدأت هي الأخرى تقرأ وقد أشهرت إسلامها , أما أسرتها فقد أبدت الخوف في البداية , بأننب ربما أكون قد أسلمت حتى أتزوج مرة أخرى , وكما كان صديقي يستقبل تحفظاتي وأسئلتي وشكوكي بهدوء فإنني أتبع نفس الأسلوب مع أسرتي وأهل زوجتي وأنا أتمني أتن ينعم عليهم الله بما أنعم على أنا وزوجتي في القريب العاجل .

 

في أنتظار البرهان

بعد عامين فقط من استقراره في البحرين أشهر رويل مارتينز إسلامه واختار أسم جمال ليواصل عمله كمسئول مبيعات .

يقول جمال (40 سنة ) عندما جئت إلى هنا وجدت أن شقيقتي وزوجها قد سبقاني بالفعل إلى الإسلام , وقد ساعداني في التعرف على هذا الدين وشرعا يلفتان نظري لحقيقة الأمر وكذب ما كنا نسمعه في الفلبين عن الإسلام والمسلمين , وبدأت أرى كيفية اخترام النساء هنا.

وبعد فترة ذهبت معها لحضور محاضرة للشيخ عصام إسحق عن مقارنة الأديان في مركز اكتشف الإسلام , وقد أدركت بعد عدة زيارات للمركز أن الإسلام ليس فقط ديناً يتقرب به الإنسان إلى خالق, بل هو أسلوب خياة الفرد وللمجتمع , وادركت بالفعل أنه دين الحق . يقول جمال : أصبحت شيه جاهزنفسياً ومعنوياً لإشهار إسلامي ولكنني قلت لماذا لا أؤجل هذا القرار شهرين حتي يحين يوم ميلادي , وشجعني على هذا التفكير رغبة داخلية في أنني أريد أن أرى برهاناً يدلني على أنني أسير في الطريق الصحيح وقلت لنفسي ذات ليلة سأنتظر هذا البرهان … وفوجئت بأنني بعد نومي متأخراً استيقظ مبكراً في وقت أعلاء آذان الفجر , فقلت لنفسي ربما يكون هذا هو البرهان … ورغم ذلك قررت أن أنتظر حتى موعد يوم ميلادي .

ولكن بعد أيام قليلة كنت أركب دراجة وأسير بها في الشارع فصدمتني سيارة مسرعة أطاحت بي في الهواء , ونقلتني سيارة الأسعاف إلى المستشفي فاقدا الوعي . وبمجرد أن بدأت أفيق وجدتني خائفاً من فكرة أن اموت دون أن أشهر إسلامي فنطقت الشهادتين , وفور شفائي اتخذت كافة الإجراءات القانونية لتغيير ديانتي .

ويقول جمال الحمدلله دخل أبنائي الثلاثة ( 16,15,9  سنوات) إلى الإسلام , وكذلك والدتي وأنا أعتبر ذلك فضلاً كبيراً من الله