لمس القرآن قلبي فقرأت نصفه في ليلة واحدة

لمس القرآن قلبي فقرأت نصفه في ليلة واحدة

يشوع ايفانز Joshua Evans شاب أمريكي , متخصص في علم النفس .. وكان من عائلة نصرانية صارمة .. قرأ الكتاب المقدس من الغلاف إلى الغلاف , حيث أدرك بأن فيه الكثير من التناقضات والأشياء التي لا معنى لها , حول طريقه إلى الإسلام ورؤيته وكيف تحول إلى أحد أشهر الدعاة إلى دين الله عز وجل في الولايات المتحدة يتحدث جوشا إلى قراء اكتشف الإسلام في اللقاء التالي :

مختصر لقصة اعتناقك للإسلام :

نشأت في عائلة نصرانية متدينة وكنت أحب القراءة فهالني ما قرأته في الكتاب المقدس وكيف أن هناك نسخ كثيرة حيث يمكن لأي شخص أن يضع أو يحذف بما يناسب أغراضه الخاصة كما لفت انتباهي بأن الشخصيات التي ورد ذكرها في الكتاب المقدس لا تبدو نموذجية.. و خاصة هذه المتناقضات التي جعلتني فى وضع نفسي محير خاصة عند اتهام الرسل وهم أفضل الخلق بأقبح الأخلاق التي عرفها الإنسان من سكر وزنا وقتل وخيانة , مما دعاني لقراءة كتب متعدد الديانات مختلفة ولكنني لم أجد فيها ما يروي عطشي للحقيقة ، وكان منها للأسف أول كتاب قرأه عن الإسلام فقد كان مؤلفاً من أحد أعداء الإسلام حيث كان يفتري ويقبح الإسلام , لذلك قرر عدم مواصلة البحث عن الإسلام.

استمر بي الحال وأنا حائر فى البحث حتى حصلت على نسخة من ترجمة القرآن الكريم…بدأت أقرأ القرآن فإذا به يلمس قلبي وعقلي في آن واحد وقلت هذا هو الكلام الإلهى الخالص وأخذت أغوص فى معاني عظيمة الأمر الذي جعلني أقرأ نصف القرآن فى ليلة واحدة فقط.!!.أبهرني وصف القرآن لطهارة مريم وشهادة ابنها عيسى عليه السلام بعفة أمه وهو لا يزال صبيا فى المهد..

يصف (جوشا) هذه الليلة بأنها أجمل ليلة فى حياته..!! قرر بعدها أن هذا هو الكتاب الذي كان يبحث عنه طول حياتي ، ويذكر بعد ذلك أنه أنهى قراءة القران كاملاً في ثلاثة أيام ، ليعلن بعدها الشهادة ويجند نفسه للدعوة للإسلام وكيف أنه يبكي حزناً على وضع الملايين الحائرين من أمثاله سابقاً ، ويحث جميع المسلمين أن يوصلوا النور الذي لديهم للعالمين .

كيف يستطيع المسلم في الغرب أن يحافظ على دينه ، وفي نفس الوقت يتعايش مع هذا المجتمع ؟

المسلم لكي يحافظ على دينه في أي مكان وزمان يحتاج أن يقترب من القرآن والسنة فهذا لا يختلف من مكان إلى مكان. حتى في أمريكا مع كل هذه العداوة من الإعلام لكن هناك الكثير من الناس يستمتعون بشيء من الحرية لأن هذا موجود في الدستور الأمريكي. الناس هناك يمارسون حقوقهم ، فإذا تخليت أنت عن حقوقك فسوف تعاني الكثير. فالمسلمون لهم حق ممارسة شعائر دينهم. تجد في بعض المجتمعات الإسلامية هناك مجتمعات إسلامية جيدة جدًا ومجتمعات إسلامية ليست جيدة. إنما يحاولون أن يستفيد من الميزات أو من الحريات أو الحقوق التي تكفلها لهم الدولة .

كيف ترى ظاهرة الخوف من الإسلام والعداء الإعلامي الواضح ؟!

في أمريكا يوجد إما الليبراليون أو المحافظون وكل واحد منهم لديه الدعايةوالإعلام الخاص به ، فنجد المحافظين عندهم (فوكس نيوز) والليبراليين عندهم (CNN) وكل واحد يستغل قدراته ، لكن بالنسبة للمسلمين من أين يحصلون على المعلومة، أو إذا أراد أحد أن يعرف عن الإسلام أين يحصل على المعلومة هناك بعض المحطات الصغيرة التي نعمل عليها ولكن نحتاج إلى الكثير. نحتاج إلى شيء احترافي .

عندنا في أمريكا أكثر من 315 مليون فرد ونحتاج إلى صوت يخاطب هؤلاء ، هذه الملايين الكثيرة فعلا نحتاج إلى طريقة إلى مخاطبة هذه الملايين نحتاج من يوصل لها رسالة هذا الدين العظيم

ماذا تحتاج الدعوة اليوم لكي تصل إلى أكبر عدد ممكن؟

لا يجب أن نشتكي دائمًا ولكن يجب أن نسعى ليكون لنا صوت إعلامي قوي واحترافي في هذه الوسائل المنتشرة في الولايات المتحدة والعالم كله والتي تكون وجهات نظر الشعوب وقناعاتهم فتأثير الإعلام قوي للغاية سواء بالإيجاب أو بالسلب هنا في الشرق الأوسط توجد قنوات تدعو إلى الله ، وهي جيدة في المجمل ولكن في أمريكا ليس عندنا ونحن متأخرين جدًا بشكل كبير عن غيرنا .الغريب أن فهم هذا الأمر لدى المسلمين من أصحاب رؤوس الأموال لازال ضعيفاً قد تجد من يسعى لبناء مسجد ولو كان في الصحراء لا يصلي به أحد ويغفل عن مشروع دعوة جيل بأكمل تصل إليهم رسالة الإسلام السمحة .

يضيف جوشا : فالدعوة تحتاج إلى المال وذلك منذ أيام النبي صلى الله عليه وسلم واستدل على ذلك أن أم المؤمنين خديقة رضي الله عنها كانت تدفع بأموالها في سبيل الدعوة وأضاف قائلاً مشكلاتنا تتعلق دائماً بأننا رد فعل فلا نتحرك لتوضيح صورة الإسلام الحقيقية إلا بعد وقوع تشويه ما أو حملة هناك أو هناك فلماذا لا نكون نحن المبادرين بالتعريف بديننا أستطيع أن أقول أن الدعوة والوصل برسالة الإسلام إلى الناس تسطيع المساهمة في وقف أي عمل ضد المسلمين وترك الدعوة يساهم بشكل أو بآخر في الوقوف ضد المسلمين فيجب إيقاظ المسلمين وتوعيتهم بأهمية الدعوة إلى دين الله عز وجل .

كلمة للشباب :

الله سبحانه وتعالى من عليكم بالأدوات التي يجب أن تسخروها في مجال الدعوة فعندكم الوقت والصحة وعليكم استغلال تلك الفترة في تقديم شيء تفخر به لدينك ولا تستسلموا في مواجهة بعض العقبات أو تضيعوا أوقاتكم وجهدكم في أمور لا تعود عليكم ولا على أمتكم بالنفع .
نصيحتي للدعاة هنا أن يستغلوا الفرصة وهي وجود غير المسلمين هنا لتعريفهم بالإسلام ولكي يعودوا إلى بلادهم حاملين صورة الإسلام الحقيقية لذويهم
كلمة عن اكتشف الإسلام :
يسير بخطى دعوية ثابتة وواضحة والجميل أنك ترى ثمار عملك في اكتشف الإسلام فيومياً تجد من يعتنقون الإسلام ودعاة اكتشف الإسلام يلقنونهم الشهادة هذا أمر مشجع ويدفع إلى بذل المزيد من الجهد للوصول لعدد أكبر من هؤلاء التائهين والباحثين عن الحقيقة.